ويقول أيضا: (ألا فليعلم كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أنه إذا تعاون مع أعداء الإسلام مستعبدي المسلمين من الإنجليز والفرنسيين وأحلافهم وأشباههم بأي نوع من أنواع التعاون، أو سالمهم فلم يحاربهم بما استطاع، فضلا عن أن ينصرهم بالقول أو العمل على إخوانه في الدين، أنه إن فعل شيئا من ذلك ثم صلى فصلاته باطلة أو تطهر بوضوء أو غسل أو تيمم فطهوره باطل، أو صام فرضا أو نفلا فصومه باطل، أو أدى زكاة مفروضة أو أخرج صدقة تطوعا فزكاته باطلة مردودة عليه، أو تعَّبَد لربه بأي عبادة فعبادته باطلة مردودة عليه ليس له في شيء من ذلك أجر بل عليه فيه الإثم والوزر) [[1] ].
يقول الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ: (التولي كفر يخرج من الملة وهو كالذب عنهم - أي الكفار - وإعانتهم بالمال والبدن والرأي) [[2] ].
ومما أجمع عليه المسلمون دون اختلاف أن الاستعانة بالكفار على المسلمين عمل مخرج من الملة الإسلامية. هذا في حكم مَن يستعين باليهود والنصارى على المسلمين، فما بالك بالشرطة الذين يعينون النصارى على المسلمين! وقد قدَّمنا الأدلة على ذلك بحمد الله تعالى وفضله.
وعليه فإننا نتوجه بالنداء إلى:
1)الشرطة:
اعلموا أنكم تقفون إلى جانب النصارى الصليبيين، وتقاتلون المجاهدين الذين يعملون على إعلاء كلمة الله تعالى وعلى إخراج الكفار من بلدنا، اعلموا - والله - أنكم تتولون الكافرين، وقد قال تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} [[3] ].
قال الطبري رحمه الله: (ومعنى ذلك لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهرًا وأنصارًا توالونهم على دينهم وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين وتدلونهم على عوراتهم، فإنه
(1) كلمة الحق ص 130/ 131/132 نقلا عن إعصار المجاهدين ص 25.
(2) الدرر السنية 7/ 201 نقلا عن نواقض الإيمان القولية والعملية للدكتور عبد العزيز عبد اللطيف ص 390.
(3) سورة آل عمران 28.