فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 204

حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأنعام: 68] .

5)أن المتجنّد معهم؛ مكثّرٌ لسوادهم، ناصرٌ لهم، ساعٍ في دعمهم وإنجاح مشروعهم اللعين، بمجرد وقوفه في صفّهم، خاذلٌ للمسلمين المجاهدين في سبيل الله تعالى، قال الله تعالى: {فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ} [القصص: 86] ، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ} [المجادلة: 20] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] .

6)أن أي فائدةٍ أو مصلحةٍ يرجوها المتجنّد من ذلك؛ هي غير معتبرةٍ، لأنها مصادمة لنصّ الدين وحكم الشرع البيّن المجمع عليه، والمدلول عليه بأدلة كثيرة واضحة جليّة، فهي ليستْ مصلحة شرعا، وإنما هي أهواء ودواعٍ انهزامية، قال الله تعالى: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} [المائدة: 52] .

7)أن أفرح الناس بهذا التجنّد وأكثرهم اغتباطا به وأحرصهم عليهم وأكثرهم استفادة منه؛ هو العدوّ الصليبيّ الغازي لعنه الله.

8)أن الداعي إلى التجنّد المذكور إنما هو في الحقيقة؛ الوهن، حب الدنيا وكراهية الموت، وكراهية القتال، والرضى بالدون وحبّ السلامة والدعة.

هذا مع أن القدرة عند أهل السنة لدحر العدو والغلبة على الكفرة بأنواعهم؛ موجودةٌ - بحمد الله - لو استقاموا على الجادة، وصبروا وثبتوا ووقفوا مع إخوانهم المجاهدين المسابقين إلى النفير.

فالذي يدعو الناس للتجنّد المذكور، ويفتي لهم به قبل أن يأمرهم بالجهاد والصبر والمصابرة والمرابطة؛ غاشّ لهم آمرٌ بالمنكر، والعياذ بالله، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] ، وقال تعالى: {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَاتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاَفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ} [آل عمران: 125] ، وقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] .

9)أن كل ما يشبّه به بعض أصحاب هذه الدعوة للتبليس على المسلمين في هذا الأمر؛ إنما هي دعاوى وخيالات وأمانيّ كاذبات، من مثل زعمهم؛ أنهم بهذا التجنيد يساهمون في استتباب الأمن، واستقرار البلد، وبناء الدولة العراقية! ومنع سيطرة طائفة واحدةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت