فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أعان ظالمًا بباطل ليدحض بباطله حقًا فقد برئ من ذمة الله عز وجل وذمة رسوله) [1] .
فكيف بمن يعين الطواغيت الظالمين على اعتقال المسلمين الموحدين وقتلهم، وانتهاك حرماتهم؟!
فكم من تقرير ظالم كتبه مخبر حقير أدى إلى اعتقال عشرات من الشباب المسلم الموحد - لعشرات السنين - في أقبية وزنازين الطواغيت، إن لم يكن سببًا في قتلهم وإعدامهم!
وفي صحيح مسلم وغيره: (المؤمن من أمنه المسلمون على أنفسهم وأموالهم، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) .
فالذي لا يأمنه المسلمون على أنفسهم، ولا يسلمون من شر يده ولسانه، فهو بنص الحديث ليس من المؤمنين ولا المسلمين.
فاتق الله يا عبد الله، واحذر أن تكون ممن يتجسسون لصالح الطواغيت الظالمين، أو يجادلون عنهم، أو يُقاتلون دونهم، فتهلك وتخسر دنياك وآخرتك.
اللهم إنا قد بلغنا ونصحنا، فاشهد
وصلى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلَّم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين [2]
عبد المنعم مصطفى حليمة / أبو بصير
6/ 3/1422 هـ
(1) أخرجه الطبراني، السلسلة الصحيحة:1020.
(2) ملاحظة: هذا المقال مقتطع من كتابنا"أعمال تُخرج صاحبها من الملة"يسر الله تعالى إتمامه، ونشره.