في الموقف من المعاونيين والمناصرين لاعداء الله الأمريكان من شرطة أو جيش أو أعضاء المجالس والحكومات العميلة المرتدة وغيرهم من المترجمين والمتعاونين معهم
أبو إيمان الحنبلي البغدادي
مسؤول الهيئة الشرعية في الجماعة السلفية المجاهدة
في العراق
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين وعلى آله وأصحابه وأتباعه أجمعين.
أما بعد:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ، وقال تعالى: {تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ} .
وان مما هو معلوم في دين الإسلام إن للولاء والبراء في الإسلام منزلة عظيمة، الولاء والبراء؛ قاعدة من قواعد الدين وأصل من أصول الإيمان والعقيدة، فلا يصح إيمان شخص بدونهما، فيجب على المرء المسلم أن يوالي في الله ويحب في الله ويعادي في الله، فيوالي أولياء الله ويحبهم، ويعادي أعداء الله ويتبرأ منهم ويبغضهم. قال صلى الله عليه وسلم: (أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله) .
روى النسائي وغيره عن جرير رضي الله عنه قال: (بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على؛ إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم وعلى فراق المشرك) .
وروى النسائي وغيره من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقبل الله من مشرك عملا بعدما أسلم أو يفارق المشركين) .