فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 204

بكل قريب وبعيد بعدما احترقت أرض العراق - عراق القادسية والعامرية - تحت أقدامهم، وما يخفي لهم أحفاد الصحابة رضي الله عنهم بأرض الحجاز المباركة أشد إن شاء الله.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا؛ هو إذا كنا قادرين على حماية أنفسنا وعقيدتنا دون الاعتماد على هذه الجيوش المخذولة، فلماذا إذا نستمر في الإنفاق عليها؟!

ويزداد الخطب إذا تحولت هذه الجيوش إلى أداة في أيدي أعدائنا كما هو الحال اليوم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أخي المسلم ...

إذا تبين لك الحق وزال عنك الشك، فإننا نحمّلك المسؤولية أمام الله، ثم أمام التاريخ والأجيال؛ في أن تستمر في دعم هذه الجيوش، بدءا بأبنائك تحت مسميات الجاهلية كـ"الخدمة الوثنية"أو"التعاقد"وانتهاء بدفع الضرائب وإيداع الأموال في البنوك التي تتحول إلى خزائن هذا الكائن الطفيلي الخبيث، وندعوك إلى تربية أبنائك على الجهاد في سبيل الله، واختيار الراية لهم، فإنك مسؤول عنهم.

وشتان شتان بين شهيد يشفّع في سبعين في أهله، وقتيل في سبيل الطاغوت يكون من حطب جهنم والعياذ بالله، قال تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها أولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا * إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا} .

ألا هل بلغت اللهم فاشهد.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه

الجزائر، 29 / ماي / 2004 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت