فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 140

والذي هو الإقرار والتصديق. وفي الآية دلالة أن الشهادة ليست قاصرة على قول اللسان، بل يدخل فيها قول القلب، وإن كان الإسلام في الظاهر يكفي فيه نطق الشهادتين. ... 2 - قول الله عز وجل: (وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ) (الحجرات /7) ... ووجه الدلالة: أنه لما كانت المعاصي بعضها كفرًا وبعضها ليس بكفر، فرَّق بينهما فجعلها ثلاثة أنواع، كفر و فسوق وعصيان، ولما كانت الطاعات كلها داخلة في الإيمان، لم يفرِّق بينهما فيقول: حبب الإيمان والفرائض وسائر الطاعات، بل أجمل ذلك فقال: (حبب إليكم الإيمان) فدخل في ذلك جميع الطاعات ... 3 - و قوله تعالى) قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ (( الحجرات/ (14 ... 4 - قال تعالى(مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النحل/106)

5 -قوله صلى الله عليه وسلم كما في حديث حديث جبريل: الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَلِقَاءِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ [1] . ... 6 - عَنْ ابن مسعود- رضي الله عنه- قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ لَوْ خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفَهُ الطَّيْرُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ذاك صريح الإيمان) [2] . ... فدل أن دفع تلك الوساوس بما تركز في القلب من اليقين، فهذا هو صريح

(1) متفق عليه

(2) أخرجه مسلم وأبوداود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت