فيشمل على المؤمن الذى فعل الفرائض وترك المحرمات وعلى المنافق الذى لم يُعلم نفاقه، ومن النصوص التى استخدمت لفظ الإيمان بحسب هذا المعنى قوله تعالى (وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) (النساء،92) ... وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ) (الممتحنة،10)
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: (أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك دينا فعليَّ، ومن ترك مالًا فلورثته) [1] ... هذا المعنى هو الذى به تتعلق الأحكام الدنيوية من الحقوق والحدود وحقن الدماء والمال والمواريث ونحو ذلك من الأحكام.
2 -النوع الثاني:- ... استعمال لفظ الإيمان في الإيمان المطلق، بحيث لا يدخل معه إلا من كان مؤمنًا، فعل الواجبات وترك المحرمات، وهذا هو الذى يُعلَّق عليه المدح والثواب الأخروى، كما يظهر ذلك في قوله تعالى (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ) (يونس /2) وقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ(البينة /7) (التوبة/72) وقوله تعالى (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) (غافر/51)
-ومنه قول النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ
(1) أخرجه أحمد وصححه الألباني.