كما يجمع هذه إلا الأديان اسمها، ويصدقه العمل، فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدَّق ذلك بعمله فتلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدق بعمله لم يقبل منه، وكان في الآخرة من الخاسرين. [1]
قول سفيان الثورى: والإيمان قول وعمل ونية، يزيد وينقص، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ولا يجوز القول إلا بالعمل، ولا يجوز القول والعمل إلا بالنية، ولا يجوز القول والعمل والنية إلا بموافقة السنة [2] .
قال الوليد بن مسلم:: سمعت الأوزاعي، ومالك بن أنس، وسعيد بن عبد العزيز، ينكرون قول من يقول إن الإيمان قول بلا عمل، ويقولون: «لا إيمان إلا بعمل، ولا عمل إلا بإيمان» [3] .
*** الإجماع على أنَّ العمل من الإيمان: الإيمان ... نقل غير واحد من أهل السنة الإجماع أنَّ الإيمان قول وعمل، منهم الشافعي وإسحاق بن راهويه وأبو زرعة الرازى وأبو حاتم الرازى وابن جرير الطبرى وابن عبد البر والبغوى والبخارى وابن عبد البر وغيرهم.
قال شيخ الإسلام: ... وَأَجْمَعَ السَّلَفُ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَوْلُ الْقَلْبِ وَعَمَلُ الْقَلْبِ ثُمَّ قَوْلُ اللِّسَانِ وَعَمَلُ الْجَوَارِحِ ا. هـ [4] . ...
(1) ابن بطة (2/ 807) أبو نعيم في الحلية (3/ 22)
(2) أخرجه اللالكائى (1/ 305) وصححه الذهبى
(3) المصدر السابق (4/ 142) وابن جرير في صحيح السنة (ص/27)
(4) مجموع الفتاوى (7/ 67)