فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 140

*** وَأَمَّا"أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ"مِنْ الصَّحَابَةِ جَمِيعِهِمْ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَجَمَاهِيرِ الْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ مِثْلِ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِي وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمْ، وَمُحَقِّقِي أَهْلِ الْكَلَامِ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالدِّينَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ. هَذَا لَفْظُ السَّلَفِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَعْنِي بِالْإِيمَانِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مَا يُغَايِرُ الْعَمَلَ؛ لَكِنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ كُلَّهَا تَدْخُلُ أَيْضًا فِي مُسَمَّى الدِّينِ وَالْإِيمَانِ وَيَدْخُلُ فِي الْقَوْلِ قَوْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَفِي الْعَمَلِ عَمَلُ الْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ. [1]

قال الشافعى: وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ممن أدركناهم أن الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاثة بالآخر ا. هـ [2] .

-وقال البخاري: لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم بالحجاز ومكة والمدينة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام ومصر لقيتهم كرَّات قرنًا بعد قرن ثم قرنًا بعد قرن، أدركتهم وهم متوافرون فما رأيت واحدا منهم يختلف في هذه الأشياء: أن الدين قول وعمل؛ وذلك لقول الله: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة [3] ... * قال ابن بطة: وأي دليل على أن الإيمان قول وعمل، وأن الصلاة والزكاة من الإيمان يكون أدل من كتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإجماع علماء المسلمين وفقهائهم [4] . ...

(1) مجموع الفتاوى (12/ 472)

(2) شرح اعتقاد أهل السنة (4/ 149)

(3) أخرجه اللالكائى (1/ 317) وانظر درء الفتنة عن أهل السنة (ص/33)

(4) الإبانة الكبرى (2/ 218)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت