ونشكر كل أخٍ كريمٍ جوادٍ دعا الله لنا بظهر الغيب إذا انتفع بما نسطره، أو أرشدنا إلى خطأ وقعنا فيه فيما نحرره، فما هذا إلا عمل بشرى يعتريه النقص و الخطأ و يجرى عليه ما ذكره الله تعالى بقوله:"و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا."و يجرى عليه القلم الذى سطَّره النبى -صلى الله عليه وسلم- بقوله:-"كل ابن آدم خطّاء."
اللهم صل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
... . ... . ... . ... أولًا- حقيقة الإيمان في النصوص الشرعية:-
ورد لفظ الإيمان ومشتقاته في القرآن الكريم أكثر من ثمانمائة مرة، كما ورد في السنة أضعاف ذلك. ... والقاعدة في ذلك أنَّ"ألفاظ النصوص الشرعية تُفسر بحسب اصطلاح الشرع أولًا، فإن لم يكن لها اصطلاح فيه رجع للغة، وإلا رجع للعرف".
ولمَّا كان اسم الإيمان من أعظم الأسماء التى وردت في الشرع؛ لعظم الأحكام المرتبة عليه في الدنيا والآخرة، فلا شك أنَّ الحاجة لبيانه أعظم من الحاجة لبيان غيره من الألفاظ؛ لذا فإنَّ النبى - صلى الله عليه وسلم - قد بيَّن المراد بهذا اللفظ بيانًا شافيًا كافيًا لا يحتاج معه إلى الرجوع إلى شواهد استعمال العرب وعقول الناس. ... *** ولبيان ذلك نقول: النصوص الشرعية التي ورد فيها لفظ الإيمان على أقسام:
1 -القسم الأول: إطلاق الإيمان بحسب الأمور الظاهرة: