فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 140

مِمَّا اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى دُخُولِ الزِّيَادَةِ فِيهِ وَالنُّقْصَانِ لَكِنْ نِزَاعُهُمْ فِي دُخُولِ ذَلِكَ فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ. فالْنُّفَاةِ يَقُولُونَ هُوَ مِنْ ثَمَرَاتِ الْإِيمَانِ وَمُقْتَضَاهُ فَأُدْخِلَ فِيهِ مَجَازًا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ وَهَذَا مَعْنَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ عِنْدَهُمْ وَنَقْصِهِ أَيْ زِيَادَةِ ثَمَرَاتِهِ وَنُقْصَانِهَا [1] .

نقول: وإنما اختلفوا في زيادة الإيمان ونقصانه في القلب، بناءً على قولهم أن الإيمان هو التصديق القلبى، وزعموا أن ذلك الإيمان لا يقبل زيادة ولا نقصانًا إذ لو أنه نقص لصار شكًا.

وقالوا: الإيمان إما يوجد كله أويعدم كله.

وقالوا: إيمان آحاد الناس كإيمان أبى بكر وجبريل، وزيادة الإيمان لا تتصور إلا في أصناف الأشياء التى يؤمن بها، أو من جهة كثرة زمان الإيمان [2] .

*** قول الخوارج والمعتزلة: ... أنهم لما جعلوا تفسير الإيمان في عمل الطاعات بالقلب واللسان والجوارح جميعًا، وجعلوا الإيمان كلٌ لا يتجزأ، إما أن يأتى المرء بكل الطاعات ويترك كل المعاصى فيكون مؤمنًا تام الإيمان، وإما أنه إذا أخل بإحداها خرج من الإيمان كليةً، وعليه ذهبوا إلى عدم القول بزيادة ونقصان الإيمان. ... . ... . ... . ... . ... *** الإيمان عند الفرق وأقوالهم فيه:

(1) وانظر مجموع الفتاوى (7/ 562)

(2) انظر حقيقة الإيمان وبدع الإرجاء (ص/39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت