فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 140

الإيمان. ... قال شيخ الإسلام: ... والمؤمن يبتلى بوساوس الشيطان، وبوساوس الكفر التي يضيق بها صدره، كما قالت الصحابة: يا رسول الله، إن أحدنا ليجد في نفسه ما لئن يَخرَّ من السماء إلى الأرض، أحب إليه من أن يتكلم به. فقال:"ذاك صريح الإيمان"، وفي رواية: ما يتعاظم أن يتكلم به. قال:"الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة"أي: حصول هذا الوسواس، مع هذه الكراهة العظيمة له، ودفعه عن القلب، هوصريح الإيمان، كالمجاهد الذي جاءه العدو، فدافعه حتى غلبه، فهذا أعظم الجهاد، والصريح الخالص، كاللبن الصريح. وإنما صار صريحًا، لما كرهوا تلك الوساوس الشيطانية، ودفعوها فخلص الإيمان فصار صريحًا [1] .

6 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة:

"اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة". [2]

***قال شيخ الإسلام: فَمُجَرَّدُ عِلْمِ الْقَلْبِ بِالْحَقِّ إنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ عَمَلُ الْقَلْبِ بِمُوجَبِ عِلْمِهِ مِثْلُ مَحَبَّةِ الْقَلْبِ لَهُ وَاتِّبَاعِ الْقَلْبِ لَهُ لَمْ يَنْفَعْ صَاحِبَهُ، بَلْ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمٌ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ. ا. هـ [3] .

** ثانيًا: قول اللسان:-

وهو النطق بالشهادتين: لا إله إلا الله محمد رسول الله. ... - ومن الأدلة اشتراط قول اللسان قوله تعالى (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى

(1) الإيمان (1/ 222)

(2) أخرجه مسلم (156)

(3) مجموع الفتاوى (10/ 271)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت