لِلْمُؤْمِنِينَ تَحْذِيرٌ لَهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا الصَّلَاةَ , فَيَخْرُجُوا مِنَ الْإِيمَانِ , وَيَكُونُوا كَالْمُشْرِكِينَ. ... * ...
... 1 - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:": «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ» " [1] . ... والمعنى: إن الذي يمنع من كفره كونه لم يترك الصلاة، فإذا تركها لم يبق بينه وبين الشرك حائل بل دخل فيه"والبَيْنيَّةُ تقتضي التَّمييز بين الشيئين، فهذا في حَدٍّ، وهذا في حَدٍّ. [2] وَالْحَقُّ أَنَّهُ كَافِرٌ يُقْتَلُ، أَمَّا كُفْرُهُ فَلِأَنَّ الْأَحَادِيثَ قَدْ صَحَّتْ أَنَّ الشَّارِعَ سَمَّى تَارِكَ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ الِاسْمِ وَجَعَلَ الْحَائِلَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ جَوَازِ إطْلَاقِ هَذَا الِاسْمِ عَلَيْهِ هُوَ الصَّلَاةُ، فَتَرْكُهَا مُقْتَضٍ لِجَوَازِ الْإِطْلَاقِ [3] ... ** وعن جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: بين الكفر والإيمان ترك الصلاة. [4] "
فنص على أن المراد بالكفر الواقع بترك الصلاة إنما هو الكفر الناقض للإيمان. كما أنه ذكر كلمة الكفر معرفة بـ"الـ"العهدية، وهذه لا تفيد لا الشرك الأكبر. ... قال ابن العثيمين: ... وقوله في الحديث: «الكفر» ، أتَى بأل الدالة على الحقيقة، وأنَّ هذا كفرٌ حقيقي وليس كفرًا دون كُفر، وقد نَبَّه على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه «اقتضاء الصراط المستقيم» ، فلم يقل صلّى الله عليه وسلّم: «كفر» ، كما قال: «اثْنَتَان في النَّاس هُمَا بهم كُفْرٌ: الطَّعن في النَّسب، والنِّياحة على الميِّت» ، وإنما قال: «بين الرَّجُل والشِّرك والكفر» ، يريد بذلك الكفر المطلق
(1) أخرجه مسلم
(2) الشرح الممتع (2/ 32)
(3) وانظر نيل الأوطار (1/ 362)
(4) أخرجه الترمذي وصححه الألباني.