فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 140

وهو المُخْرج عن المِلَّة. [1]

*وعن بريدة بن الحصيب الأسلمي قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" [2] ... قال الحافظ العراقي: ... الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ وَبَيْنَهُمْ يَعُودُ عَلَى الْكُفَّارِ أَوْ الْمُنَافِقِينَ، و مَعْنَاهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْكَافِرِينَ، وَالْمُنَافِقِينَ تَرْكُ الصَّلَاةِ. فَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ مَا دَامُوا يُصَلُّونَ فَالْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ حَقْنِ الدَّمِ بَاق ا. هـ [3] ... قَالَ البيهقي: ... وَلَيْسَ مِنَ الْعِبَادَاتِ بَعْدَ الْإِيمَانِ الرَّافِعِ للْكُفْرِ عِبَادَةٌ سَمَّاهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِيمَانًا، وَسَمَّى رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَرْكَهَا كُفْرًا إِلَّا الصَّلَاةُ. [4] ... 2 - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ» ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟ فَقَالَ: «لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ. [5] ... فقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم -بالكف عن قتال هؤلاء الأئمة ما صلَّوا، فعلم أنهم لو تركوا الصلاة لقوتلوا، والإمام لا يجوز قتاله حتى يكفر، وإلا فبمجرد الفسق لا يجوز قتاله ولو جاز قتاله بذلك لقوتل على تفويتها كما يقاتل على تركها، وهذا دليل مستقل في المسألة. ... 3 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَمَرَ اللَّهُ المَلاَئِكَةَ: أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ. [6] ... وفي هذا إشعار بكفر تارك الصلاة؛ لأنه لا يُعرف في العرصات فيدعى إلى مورد المؤمنين، ولا يُعرف في النار فيُخرج مع عصاة الموحدين. [7] ...

(1) الشرح الممتع (2/ 32)

(2) رواه أحمد وأهل السنن، وقال الترمذي حديث صحيح إسناده على شرط مسلم، وصححه الألباني.

(3) طرح التثريب (2/ 145)

(4) وانظر شعب الإيمان (4/ 288)

(5) أخرجه مسلم.

(6) أخرجه البخاري.

(7) الوعد الأخروي شروطه وموانعه (ص/421)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت