فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 140

4 -وكيف يُقال أنه مُرجاء وقد نرى سلف الأُمة ما زالوا يعدُّون من قال بقول الأشاعرة في الصفات مثلًا، أنهم من أهل السنة و الجماعة،!!

*** تارك الصلاة وأحكامه:

... نقول أولًا: ترك الصلاة على أقسام: ... 1 - تركها جحودًا فهذا لا خلاف في كفره: ... وهذا يكون كافرًا ولو صلى، فلا خلاف بين المسلمين في كفر من ترك الصلاة منكرًا لوجوبها، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو لم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة [1] . ... وممن نقل الإجماع على كفره إذا كان قد تركها جحودًا شيخ الإسلام ابن تيمية والخطابي والنووي. ... 2 - ترك الصلاة نسيانًا: ... فهذا لا يكفر بذلك بإجماع العلماء، قد نقله الخطابي والنووي. [2] ... 3 - ترك الصلاة استكبارًا وحسدًا فهذا كافر بالاتفاق: ... أنْ لَا يَجْحَدَ وُجُوبَهَا لَكِنَّهُ مُمْتَنِعٌ مِنْ الْتِزَامِ فِعْلِهَا كِبْرًا أَوْ حَسَدًا أَوْ بُغْضًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهَذَا أَيْضًا كَافِرٌ بِالِاتِّفَاقِ؛ فَإِنَّ إبْلِيسَ لَمَّا تَرَكَ السُّجُودَ الْمَأْمُورَ بِهِ لَمْ يَكُنْ جَاحِدًا لِلْإِيجَابِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَاشَرَهُ بِالْخِطَابِ وَإِنَّمَا أَبَى وَاسْتَكْبَرَ. وَكَذَلِكَ أَبُو طَالِبٍ كَانَ مُصَدِّقًا لِلرَّسُولِ-صل الله عليه وسلم- فِيمَا بَلَّغَهُ لَكِنَّهُ تَرَكَ اتِّبَاعَهُ حَمِيَّةً لِدِينِهِ وَخَوْفًا مِنْ عَارِ الِانْقِيَادِ وَاسْتِكْبَارًا عَنْ أَنْ تَعْلُوَ أَسْتُهُ رَأْسَهُ، فَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَفَطَّنَ لَهُ، وَمَنْ أَطْلَقَ مِنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ إلَّا مَنْ يَجْحَدُ وُجُوبَهَا فَيَكُونُ الْجَحْدُ عِنْدَهُ مُتَنَاوِلًا لِلتَّكْذِيبِ بِالْإِيجَابِ وَمُتَنَاوِلًا لِلِامْتِنَاعِ

(1) نيل الأوطار (1/ 369)

(2) وانظر مجموع الفتاوى (22/ 40) ونواقض الإيمان العملية (ص/452)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت