وهو إجماع صحيح صريح لا مطعن عليه، احتج به وجزم بثبوته أئمة أعلام من أهل العلم. وهو مذهب جمهورأهل الحديث.
-4 - قال عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - على المنبر (لا إسلام لمن لم يُصل) وكان ذلك بمحضر جمع من الصحابة - رضي الله عنهم - و لا يعلم عن أحد إنكار قوله مع علمهم بقوله. ... *** وعن المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِذْ طُعِنَ دَخَلَ عَلَيْهِ هُوَ وَابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فَلَمَّا أَصْبَحَ مِنْ غَدٍ فَزَّعُوهُ فَقَالُوا: الصَّلَاةَ فَفَزِعَ فَقَالَ: ... «نَعَمْ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى وَالْجُرْحُ يَثْعَبُ دَمًا» [1] . - ... *** وعن أبي الزبير، عن جابر وسأله: هل كنتم تعدون الذنب فيكم كفرًا؟ قال: «لا، وما بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة» [2] ... - وقول جابر هذا إجماع، بل هو أقوى من الإجماع؛ لأنه لما نسب كلامه إلى عهد النبوة، فإن هذا مما له حكم الرفع، كما هو مقرر عند أهل الاصطلاح؛ لأنه نسبه لعهد الرسول صلى الله عليه وسلم. ... * وقال ابن مسعود - رضي الله عنه- قال"من ترك الصلاة فلا دين له" [3] ... 6 - قال أبو الدرداء - رضى الله عنه - (لا إيمان لمن لا صلاة له) [4] ... - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه سئل: ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم من الأعمال في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ... قال: «الصلاة» [5] ... . ... - وهذه الأثارعن الصحابة - رضي الله عنه - مما يتأيد بها حمل الأحاديث في كفر تارك الصلاة على الكفر الأكبر المخرج من الملة؛ فإن هذه الأثار لهي من أقوى القرائن على ذلك. ... * قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المروزي: ...
(1) أخرجه المروزي في"تعظيم قدر الصلاة"وابن أبي شيبة في «الإيمان» رقم (103) ، وعبد الرزاق في «مصنفه» رقم (579) وأسناده صحيح.
(2) : شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1537)
(3) أخرجه ابن نصر بإسناد جيد
(4) أخرجه المروزي في"تعظيم قدر الصلاة"وسنده حسن. وانظر صحيح فقه السنة (1/ 231)
(5) وأخرج المروزي أيضا (892) وسنده صحيح.