فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 140

-فهذا إجماع العلماءعلى ثبوت حكم الكفر لمن ترك نطق الشهادتين مع القدرة.

-وكذلك أجمع العلماء على ثبوت حكم الإسلام للكافرإذا نطق الشهادتين، نقل هذا الإجماع غير واحد من أهل العلم، كابن القيم وابن حزم.

قال ابن رجب: ومن المعلوم بالضرورة أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل مِنْ كل منْ جاءه يريدُ الدخولَ في الإسلامِ الشهادتين فقط، ويَعْصِمُ دَمَه بذلك، ويجعله مسلمًا، فقد أنكر على أسامة بن زيد قتلَه لمن قال: لا إله إلا الله، لما رفع عليه السيفَ، واشتدَّ نكيرُه عليه [1] .

فوائد: هذا العموم الذي ذكره ابن رجب إنما هو في كل من كان كفره بجحد الوحدانية أو جحد رسالة محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأما مَن كان كفره بغير هذا، فلا يحصل إسلامه إلا بالإقرار بما جحده، وعلى هذا فمن ارتد بجحود فرض لم يسلم حتى يقر بما جحده، ويعيد مع ذلك الشهادتين [2] . ... 2 - ليس المقصود بالشهادتين مجرد الإخبار عما في النفس من العلم والجزم بأن لا إله إلا الله بل لابد أن يكون ذلك على وجه الإنشاء المتضمن الإلتزام

(1) وانظر جامع العلوم والحكم (ص/ 228)

(2) وفى هذه القضية التى هى إثبات الحكم بالإسلام بالنطق بالشهادتين نجد فيها طرفين متناقضين، طرف لا يحكم بالإسلام من نطق الشهادتين حتى يمتحن ويختبر فيهما، إذ الأصل عندهم الحكم بالكفر حتى يثبت خلافه، وطرف يحكم بالإسلام لمن أتى بالشهادتين، ولو ترك شرائع الإسلام جملة وأتى بما يناقض الإسلام، فهما بدعتان الأولى: بدعة التوقف والتبين، والثانية: بدعة الإرجاء، وكلاهما مخالف لأصول أهل السنة والجماعة. وانظر الإيمان عند السلف وعلاقته بالعمل (1/ 55)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت