فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 140

2 -يتعدى بالباء: فيكون معناه: التصديق، فتقول: آمنت بالله أو آمنت برسول الله، قال الله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ} [البقرة:136] ... إلى آخر الآيات.

ولما جاء الرجل يستنصح النبي -صلى الله عليه وسلم -قال: (قل: آمنت بالله ثم استقم) [1]

3 -ويتعدى باللام، ويكون معناه: الاتباع والانقياد والإذعان، قال الله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ} [العنكبوت:26] ، فجاء بمعنى الاتباع، فلم يتبع أحد إبراهيم -عليه السلام -في دعوته إلا لوط عليه السلام، فيقال آمنت لله أي: أذعنت وخضعت وانقدت لأحكام الله ولأوامره. ... * وعليه: فالإيمان ليس قاصرًاعلى التصديق فحسب، بل يشمل على معنى التصديق والإقرار والانقياد. [2]

(1) أخرجه مسلم

(2) وقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية على من جعل الإيمان مجرد التصديق من ستة عشر وجهًا في كتاب الإيمان (ص/99) ومجموع الفتاوى (7/ 122) ومفاد ذلك أن من حصر الإيمان في التصديق فقوله مردود من وجوه حيث أن الإيمان يقابله الكفر والتصديق يقابله التكذيب، والكفر يكون بالتكذيب وغيره، كما سيأتي ذكره.

-كما أن الإيمان لا يفيد معنى التصديق إلا إذا عدِّى باللام (آمن له) (وما أنت بمؤمن لنا) وقد ورد لفظ الإيمان متعديًا بـ (اللام/الباء / وبنفسه) ،فدل أن لفظ الإيمان أوسع دائرة من لفظ التصديق = =ولو سلمنا أن الإيمان هو التصديق فحسب، فإن التصديق لغة يشمل الأفعال كما في الحديث (العينان تزنى والفرج يصدق ذلك أو يكذبه)

-ولو سلمنا أن الإيمان هو التصديق لغة فإن قول الشرع مقدم على اللغة حال التعارض والشرع قد أوسع دائرة الإيمان فجعل فيها تصديق الجنان وقول اللسان وعمل الأركان، ونظيره.

لفظ الصلاة لغة - هى الدعاء، ولكن زادها الشرع بإلزام الركوع والسجود فيها مع القراءة ..

وانظر المسائل العقدية التى حكى فيها ابن تيمية الإجماع (ص/517) وحقيقة الإيمان وبدع الإرجاء (56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت