فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 96

إن العقوبة التي قررتها الأية السابقة للذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا هي كما يلي:

1 -القتل

2 -الصلب

3 -تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف

4 -النفي من الأرض.

وجاءت هذه العقوبات معطوفة بـ (أو) : واختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن"أو"للتنويع لا للتخيير، أي أن للإمام أن ينوع العقوبة حسب الجريمة، وأن هذه العقوبات على ترتيب الجرائم لا على التخيير.

القول الثاني: ذهب الإمام مالك إلى أن"أو"تفيد التخيير، أي الإمام مخير في العقوبة، حسب ما يراه من المصلحة.

أدلة القول الأول:

1 -قول ابن عباس _ رضي الله عنهما _ في تفسير الأية أن"أو"للترتيب فدلت على التنويع.

2 -العقوبة تختلف باختلاف الجرائم، و إذا جعلت"أو"للتخيير تكون التسوية بين من أخاف السبيل، وبين من سرق المال، وبين من قتل، فدلت على التنويع.

أدلة القول الثاني:

استدل القائلون بأن"أو"تفيد التخيير بما يلي:

1 -قوله تعالى: { .. فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ .. } (4)

وجه الدلالة:

أن"أو"تقييد التخيير، وكذلك آية الحرابة تفيد التخيير

القول الراجح:

بالنظر في أدلة القولين السابقين يظهر أن الراجح ما ذهب إليه الجمهور من أن"أو"في الآية للترتيب؛ لقوة أدلتهم.

د- بيان العقوبة عند الجمهور في إخافة السبيل، وأخذ المال، والقتل:

1 -إخافة السبيل:

إذا أخاف قطاع الطرق السبيل؛ فجزاؤهم أن ينفوا من الأرض:

واختلف الفقهاء في معنى النفي:

1 -فقال بعضهم: معناه أن يشردوا ولا يتركوا يأوون إلى بلد.

2 -وقال بعضهم: ينفي كنفي الزاني.

3 -وقال بعضهم: يحبس أو ينفى، ومدة النفي غير محددة فيبقى فيها حتى تظهر توبته.

2 -أخذ المال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت