فهرس الكتاب
إن العقوبة التي قررتها الأية السابقة للذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا هي كما يلي:
1 -القتل
2 -الصلب
3 -تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف
4 -النفي من الأرض.
وجاءت هذه العقوبات معطوفة بـ (أو) : واختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن"أو"للتنويع لا للتخيير، أي أن للإمام أن ينوع العقوبة حسب الجريمة، وأن هذه العقوبات على ترتيب الجرائم لا على التخيير.
القول الثاني: ذهب الإمام مالك إلى أن"أو"تفيد التخيير، أي الإمام مخير في العقوبة، حسب ما يراه من المصلحة.
أدلة القول الأول:
1 -قول ابن عباس _ رضي الله عنهما _ في تفسير الأية أن"أو"للترتيب فدلت على التنويع.
2 -العقوبة تختلف باختلاف الجرائم، و إذا جعلت"أو"للتخيير تكون التسوية بين من أخاف السبيل، وبين من سرق المال، وبين من قتل، فدلت على التنويع.
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأن"أو"تفيد التخيير بما يلي:
1 -قوله تعالى: { .. فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ .. } (4)
وجه الدلالة:
أن"أو"تقييد التخيير، وكذلك آية الحرابة تفيد التخيير
القول الراجح:
بالنظر في أدلة القولين السابقين يظهر أن الراجح ما ذهب إليه الجمهور من أن"أو"في الآية للترتيب؛ لقوة أدلتهم.
د- بيان العقوبة عند الجمهور في إخافة السبيل، وأخذ المال، والقتل:
1 -إخافة السبيل:
إذا أخاف قطاع الطرق السبيل؛ فجزاؤهم أن ينفوا من الأرض:
واختلف الفقهاء في معنى النفي:
1 -فقال بعضهم: معناه أن يشردوا ولا يتركوا يأوون إلى بلد.
2 -وقال بعضهم: ينفي كنفي الزاني.
3 -وقال بعضهم: يحبس أو ينفى، ومدة النفي غير محددة فيبقى فيها حتى تظهر توبته.
2 -أخذ المال: