فهرس الكتاب
5 -إذا أسلمت الأسيرة الكافرة فلا تجوز مفاداتها ولا ردها إلى دار الحرب؛ وذلك لقوله تعالى: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [1] ، خشية تعرضها للفتنة والرجوع عن الإسلام، أو استحلال ما لا يحل منها للكفار [2] .
خامسًا: حكم الرجال الأسرى
الرجال من أهل الكتاب والمجوس الذين يقرون بالجزية وعموم أسرى الكفار إذا أسروا فالإمام مخير حسب المصلحة في الخيارات التالية: المن، والفداء، والاسترقاق، والقتل.
1 -المن على الأسرى:
والمن هو:"إطلاق سراح الأسرى بدون فداء _ أي بدون مقابل" [3] .
والدليل على حكم المن على الأسرى ثابت من الكتاب، و السنة:
أ_ من الكتاب:
لقوله تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [4]
وجه الاستدلال:
الآية فيها دليل على أن الإمام مخير بعد المعركة في الأسرى بين أن يمن عليهم بإطلاق سراحهم بدون مقابل من مال، أو أن يأخذ منهم مالًا فداء لأنفسهم [5] .
ب_ السنة:
1 -ما روي عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل" [6]
وجه الستدلال:
الحديث فيه دليل على اطلاق سراح الأسرى بدون مقابل [7] .
2 -كما منَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على ثمالة بن أثال سيد اليمامة بدون مقابل [8] .
(1) 1 - سورة الممتحنة: الأية 10 ... .
(2) 2 - ابن قدامة: المغني: 8/ 260.
(3) 3 - زيدان: المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم، 4/ 446.
(4) 4 - سورة محمد: الأية 4.
(5) 5 - الصابوني: صفوة التفاسير، 3/ 206.
(6) 6 - البخاري: صحيح، كتاب الجهاد والسير، باب الأساري في السلاسل، ح (3010) ، ص 631.
(7) 7 - مسلم: صحيح، كتاب الجهاد والسير، باب ربط الأسير وحبه، وجواز المن عليه، ح (1764) ، ص 892.
(8) 8 - ابن حجر: فتح الباري، 9/ 133.