فهرس الكتاب
سادسًا: الفداء على الأسير:
أ _ الفداء لغة: فكاك الأسير [1] .
ب _ في الاصطلاح:"عرف المارودي فداء الأسير بأنه فكاك الأسير بالمال أو الأسرى المسلمين عند العدو أو بأسلحة المسلمين التي في أيدي العدو" [2]
ج _ فداء الأسرى:
اختلف الفقهاء في حكم فداء أسرى الكفار بيد المسلمين على قولين هما:
القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء (المالكية، والشافعية، والحنابلة [3] ، إلى جواز فداء الأسرى بالمال، أو بأسرى المسلمين، أو بما يراه الإمام مصلحة للأمة المسلمة. .
القول الثاني: ذهب الأحناف: إلى أنه يحرم فداء أسرى الكفار سواء بأخذ المال، أو بأسير مسلم، أو غير ذلك [4] .
الأدلة
أولًا: أدلة القول الأول:
استدل القائلون جواز فداء الأسرى بالمال أو غيره من الكتاب والسنة، كما يلي:
أولًا: الكتاب:
1 -قوله تعالى: {إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [5]
وجه الاستدلال:
الآية فيها دليل على جواز أخذ الفدية مقابل إطلاق سراح أسرى الكفار لدى المسلمين [6] .
ثانيًا السنة:
1 -ما روى عن ثمالة بن أثال الحنفي آنف الذكر، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقره على ذلك التقسيم أي التخيير بين القتل والمن على شاكر والفداء، بالمال، ثم منَّ عليه بعد ذلك [7] .
2 -كما أنه - صلى الله عليه وسلم - فادى المرأة بأسرى مسلمين في مكة [8] .
3 -طلبه - صلى الله عليه وسلم - بتعليم المسلمين القراءة والكتابة مقابل حريتهم [9] .
(1) 1 - الفيومي: المصباح المنير، ص 276.
(2) 2 - الماوردي: الأحكام السلطانية، ص 171.
(3) 3 - الدسوقي: حاشية، 5/ 275؛ و الشافعي: الأم، 7/ 367؛ وابن قدامة: المغني، 8/ 257.
(4) 4 - الكاساني: بدائع الصنائع، 7/ 176.
(5) 5 - سورة محمد، الأية 4.
(6) 6 - القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 9/ 177.
(7) 7 - مسلم: صحيح، كتاب الجهاد والسير، باب ربط الأسير وحبه والمن عليه، ح (1764) ، ص 892.
(8) 8 - البخاري: صحيح، كتاب الجهاد والسير، باب التنفيل وفداء المسلمين بالأساري، ح (1755) ، ص 886.
(9) 9 - محمود المصري: سيرة الرسول، ص 281.