ا - العرايا بيع الرطب في رؤوس النخل بمثل قدره تمرا عن طريق الخرص. وقد وثبت هذا الحكم بالحديث الشريف: (( نهى رسول الله عن يبع الشيء بجنسه متفاضلاورخص في العرايا ) )وفي صحيح البخارى: نهى عن المزابنة اي بيع التمر بالتمر- الا اصحاب العرايا فانه اذن لهم )) فيقاس عليه العنب فيجوز بيعه على شجرة بمثل قدره من الزبيب خرصا.
2 -قال تعالى: (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ =
ج-أن يكون له علة يمكن تحققها في الفرع، فإذا كانت العلة قاصرة على الأصل ولا يمكن تحققها في غيره امتنع القياس، لأن القياس يستلزم اشتراك الفرع والأصل في علة الحكم، فإذا كانت علة الحكم لا يتصور وجودها في غير الأصل لم يتصور الاشتراك في العلة، وبالتالي لا يمكن القياس: كقصر الصلاة في السفر، أو إباحة الفطر فيه، فعلة الحكم في الإثنين: السفر، والغرض منه: دفع المشقة، ولكن هذه العلة، وهي السفر، لا تتحقق في غير المسافر فلا يمكن أن يقاس عليه من يقوم بالأعمال الشاقة والمهن المضنية.
د- ألا يكون حكم الأصل مختصًا به، لأن اختصاصه به يمنع تعديته إلى الفرع، وإذا امتنعت التعدية امتنع القياس قطعًا، لأن القياس في هذه الحالة مناقض للدليل الذي دله على اختصاص الأصل بالحكم، والقياس للناققى للدليل باطل.
فمن ذلك: اختصاص الرسول صلى الله عليه وسلم بإباحة الزواج بأكثرمن أربع زوجات،
وتحريم نكاح زوجاته من بعده، فلا يصح أن يقاس عليه غيره في هذا التحريم وتلك الإباحة؛ ومثله أيضًا: اختصاص خزيمة بن ثابت بقبول شهادته وحدة فهذا حكم خاص به ثبت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من شهد له خزيمة فهو حسبه ) ). فلا يصح أن يقاس عليه غيره من أفراد الأمة مهما كانت درجه في الفضل والتقوى.
185 -ثانيًا: شروط الفرع:
أن يكون الفرع غير منصوص على حكمه، لأن القياس يرجع إليه إذا لم يوجد في المسألة نص، ومن المقرر عند الأصوليين: لا اجتهاد في معرض النص. فإذا وجد النص فلا معنى للقياس؛ وعلى هذا ققول القائل: إن عتق الرقبة غير المؤمنة لا تجزاء في كفارة اليمين قياسًا على كفارة الخطأ الواردة في قوله تعالى: (( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) ) [النساء:92] قياس غيرصحيح،
= وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ )) [المائدة:3] وقوله تعالى (( فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) )فالمضطر في مخمصة- اي في مجاعة-له أن يتناول هذه المحرمات، فيقاس على هذه الحالة حالة المرض أو أية ضرورة أخرى، فيباح له فيها تناول هذه المحرمات.
لمخالفته النص الوارد في كفارة اليمين وهو قوله تعالى: (( لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ .... ) ) [المائدة:89] ، فالرقبة في هذا النص مطلقة غيرمقيدة بوصف الإيمان، فلا يجوز تقييدها بالإيمان قياسًا على كفارة الخطأ.
ب -أن تكون علة الأصل موجودة في الفرع، لأن شرط تعدي الحكم للفرع تعدي العلمة، فلا بد من تكون العلة في الفرع نفس العلة الموجودة في الأصل التي ابتنى عليها الحكم، لأن الفرع إذا لم يكن مساويًا للأصل في العلة امتنعت تسويته في الحكم، لأن هذه التسوية، أى تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع، تقوم على أساس المماثلة بينهما في العلة،.فإذا امتنعت التسوية في الحكم
والقياس الذي لا يتحقق فيه هذا الشرط يقال له: قياس مع الفارق. ومثاله: مسألة قسمة العقار المشفوع فيه بين الشركاء الذين لهم حق الشفعة؛ ويقسم بينهم على عدد رؤوسهم ولا اعتبار لمقادير سهامهم، أم يقسم بنسبة سهامهم؟ قال الحنفية: يقسم بينهم بالسوية بغض النظر عن مقادير سهامهم. وقال غيرهم يقسم بينهم بقدر حصصهم مستدلين بالقياس، باعتبار أن المال المأخوذ بالشفعة يشبه غلة المال المملوك على وجه الشركة، وحيث أن الغلة تقسم على الشركاء بنسبة حصصهم في