فهرس الكتاب
فكلمة (( الرجال ) )لفظ عام، لأنه وضع في اللغة وضعًا واحدًا للدلالة على شمول جميع الآحاد التي يصدق عليها معنى هذا اللقظ، وبدفعة واحدة (2) .
279 -ألفاظ العموم (3) :
الألفاظ الدالة عل العموم كثيرة، من أشهرها ما يلى
اولًا: لفظ (( كل وجمع ) ). وهما يفيدان العموم فيما يضافان إليه، مثل قوله تعالى:
ا - البيضاوي ص 0 5، المحلاوي ص 36، «المسودة» ص 574، الآمدي ج 2 ص 286 - 287.
2 -ومن تعريف العام يتبين الفرق بينه وبين المطلق، فالعام يشمل كل فرد من افراده دفعة واحدة بينما المطلق لا يتناول ولا يشمل دفعة واحدة الا فردا شائعًا أو أفرادا شائعة لا جميع الافراد.
3 -المحلاوي ص 65 وما بعدها. (( المسودة ) )ص 89.
(( كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ ) )، وقوله تعالى: (( كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ) ) [الطور:21] ،
وقوله عليه الصلاة والسلام: (( كلُّ راعٍ مسؤول عن رعيته ) ).
ثانيًا: الجمع المعرف بأل للاستغراق، أو بالإضافه.
فمن الأول: قوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) ) (( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ? لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ) ) [البقرة:233] ، (( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ ) ) [النساء:7] و (( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ) ) [البقرة:228] فألفاظ
الجموع الواردة في هذه النصوص، تفيد استغراق أفرادها. أما الجموع المنكرة مثل: مسلمين، رجال، فإنها لا تفيد العموم، وإنما تحمل على أقل الجمع وهو ثلاثة (1) .
ومن المعرّف بالإضافة: قوله تعالى: (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ) ) (( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ) ) [التوبة:103] (( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ? لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) ) [النساء:11] .
ولا يهم كون الجمع، جمع مذكر سالم، أو مؤنث سالم أو تكسير، فكلها من الفاظ العموم إذا ما عرفت بأل الاستغراق أو بالاضافة.
ثالثًا: المفرد المعرف بأل المفيدة للاستغراق، مثل قوله تعالى: (( وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) ) [العصر:1 - 3]
فلفظ الإنسان هنا يشمل جميع أفراد الإنسان. ومنه أيضًا قول الله جل جلاله: (( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) ) [البقرة:275] (( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ) ) [النور:2] (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ) ) [المائدة:38] وقول النبي صلى الله عليه وسلم (( مطل الغني ظلم ) ).
ويلاحظ هنا: ان المفرد المعرف بأل، إنما يكون من ألفاظ العموم، إذا لم