فهرس الكتاب
1 - (( المسودة ) )ص 105.
تكن (( أل ) )للعهد أو للجنس، فإذا كانت لواحد منهما، لم يكن اللفظ من الفاظ العموم، فمن (( أل ) )العهدية كلمة «الرسول» في قوله تعالى: (( كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ) ) [المزمل: 15،16] ومن (( أل ) )الجنسية، لفظ الرجل والمرأة في قول القائل: (( الرجل خير من المرأة ) )، أي إن جنس الرجل خير من جنس المرأة، فلا تفيد كلمة الرجل ولا المرأة العموم، فالتفضيل هنا منصب على الجملة، فهوتفضيل جملة على جملة،
لا تفضيل فرد على فرد.
رابعًا: المفرد المعرف بالإضافة:
مثل قوله تعالى: (( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ) ) [إبراهيم:34، النحل: 18] وقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: (( هو الطهور ماؤه الحلُّ مَيْتَتُه ) )، يدل على حل ميتة البحر بجميع أنواعها.
خامسا: الأسماءالموصولة كما في قوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ) ) [النساء:10] (( وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَ?لِكُمْ ) ) [النساء: 24] فكلمة (( ما ) )تشمل كل ما عدا المحرمات المذكورة قبل هذه الآية.
وقوله تعالى: (( مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ? وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ) ) [النحل:96] (( وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ ) ) [الطلاق:4] (( وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ ) ) [النساء:22] (( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ ) ) [النساء:34] .
سادسًا: أسماء الاستفهام مثل (من) كقوله تعالى: (( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ) ) [البقرة:245، الحديد: 11] .
سابعًا: أسماء الشرط، مثل: من، وما، وأين. مثل قوله تعالى (( فَمنْ شَهِدَ مِنْكُم الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) )البقرة:185] (( وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ) )[البقرة:
197] (( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ) ) [النساء:93] (( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) ) [الزلزلة:7،8] (( أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ) ) [النساء:78] .
ثامنًا: النكرة الواردة في سياق النفي أو النهي، مثل قوله تعالى: (( وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ) ) [االتوبة:48] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يقتل والدٌ بولده ) )و (( لا
وصية لوارث )) و (( لاضرر ولا ضرار ) ). وهي تفيد العموم ظاهرًا إذا لم يكن فيها حرف (من) ،فإن دخل عليها حرف (من) أفادته قطعًا ولم تحتمل التأويل، كقولك: ما رأيت من رجل، وماجاءَني من أحد (1) .
أما النكرة الواردة في سياق الإثبات فليست من ألفاظ العموم، كقوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) ) [البقرة:67] وقد تدل على العموم