فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 183

هذه بعض النصوص التي نقلت الإجماع على أن وقت الوقوف بعرفة إنما يكون بعد الزوال وأن من وقف قبل الزوال أنه لا يعتد به , لكن هناك قول قوي آخر في المسألة للأمام أحمد وهو مذهب الحنابلة أن وقت الوقوف يصح قبل الزوال [1] .

واستدلوا:

1 -حديث عروة بن مضرس الطائي قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله إني جئت من جبلي طيئ أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ) ) [2] .

2 -لأن ما قبل الزوال من يوم عرفة فكان وقتا للوقوف كما بعد الزوال وتركه صلى الله عليه وسلم الوقوف فيه لا يمنع كونه وقتا للوقوف كما بعد العشاء وإنما وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت الفضيلة [3] .

والراجح _والله أعلم_ هو القول الثاني لأن ظاهر الأدلة تدل عليه.

النتيجة:

عدم ثبوت الإجماع في هذه المسألة وذلك لوجود الخلاف القوي فيها مع الأدلة

(1) المغني 5/ 275 كشاف القناع 2/ 494.

(2) رواه الترمذي باب فيمن أدرك الأمام بجمع فقد أدرك الحج رقم: 891 وابن حبان في صحيحة باب الوقوف بعرفة والمزدلفة والدفع منها رقم: 3851 قال الحاكم: صحيح على شرط كافة الأئمة.

(3) المغني 5/ 275 كشاف القناع 2/ 494 الإنصاف 4/ 29 مطالب أولي النهى 2/ 413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت