فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 183

قال ابن حزم: (( واتفقوا أن من أفسد حجة الفرض فعليه أن يحج ثانية ) ) [1] .

نصوص العلماء على أن من أفسد حجة الفرض فعليه أن يحج ثانية:

قال ابن المنذر: (( وأجمعوا على أن من جامع عامدًا في حجه قبل وقوفه بعرفه أن عليه حجّ قابل والهدي ) ) [2] .

قال ابن عبد البر: (( لا يختلف العلماء في أن كل من أفسد عمرته بوطء أهله أن عليه إتمامها ثم قضاءها ) ) [3] .

قال ابن قدامه: (( إذا ثبت هذا فإنه لا يحل من الفاسد, بل يجب عليه أن يفعل بعد الإفساد كل ما يفعله قبله, ولا يسقط عنه توابع الوقوف , من المبيت بمزدلفة , والرمي, ويجتنب بعد الفساد كل ما يجتنبه قبله, من الوطء ثانيًا, وقتل الصيد, والطيب, واللباس, ونحوه, وعليه الفدية في الجناية على الإحرام الفاسد, كالفدية في الجناية على الإحرام الصحيح. فأما الحج من قابل, فيلزمه بكل حال, لكن إن كانت الحجة التي أفسدها واجبة بأصل الشرع, أو بالنذر, أو قضاء, كانت الحجة من قابل مجزئة ; لأن الفاسد إذا انضم إليه

(1) مراتب الإجماع 53.

(2) الإجماع 52.

(3) الاستذكار 10/ 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت