فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 183

فإن قيل إن قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [1] .. يدل على تحديد ذلك بأشهر الحج.

فالجواب: أن المقصود بهذه الآية إنما هو ابتداء الحج, ولذا لو أن الإنسان انتهى من أعمال الحج فإنه يجوز له الجماع بلا خلاف.

2 -أن المحرم لو مات في أثناء إحرامه فإن إحرامه لا ينقطع ويبعث يوم القيامة ملبيًا وهذا يدل على دوام الإحرام مدام أنه لم يكمل نسكه.

3 -أنه لم يرد دليل يدل على تحديد وقت الانتهاء لطواف الإفاضة ,كما جاء في الفروض الأخرى كالصلاة والصيام.

والراجح هو القول الثاني لظهور الأدلة وقوتها والله أعلم.

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

القول الأول:

يجوز تأخير طواف الإفاضة عن أيام التشريق وهذا هو قول المالكية [2] , والشافعية [3] , والحنابلة [4] , وهو قول محمد بن الحسن [5] .

(1) البقرة: 197.

(2) المنتقى شرح الموطأ 2/ 228.

(3) الأم للشافعي 2/ 236 المجموع 8/ 202.

(4) المغني 5/ 313.

(5) بدائع الصنائع 2/ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت