فهرس الكتاب
العصر - قال: فانصرفت وقد حزنت، وقلت للأستاذ الذي رباني: دلني على دار الفقيه أبي عبد الله بن دحون.
قال: فقصدته، وأعلمته بما جرى، فدلني على (موطأ مالك) ، فبدأت به عليه، وتتابعت قراءتي عليه وعلى غيره نحوًا من ثلاثة أعوام، وبدأت بالمناظرة.
كان الإمام بان حزم - رحمه الله- من أشد الناس تمسكًا بالظواهر من الكتاب والسنة, وخاصة في الأحكام الشرعية؛ لكنه في باب الاعتقاد لم يلتزم هذا المنهج بل ظهرت منه مخالفات وخصوصًا في باب الأسماء والصفات, فقد ذكر ابن كثير أنه كان من أشد الناس تأويلًا في باب الأصول والأسماء والصفات [1] . لكن ذكر الشيخ محمد أبو زهرة مذهب ابن حزم في العقيدة فقال: 1 - أنه يرى وجوب الأخذ بظواهر النصوص في الآيات الموهمة للتشبية من غير وقوع فيه.
2 -أنه يرى الأخذ بأحاديث الآحاد في العقائد.
3 -أنه يخالف المبتدعة جميعًا, وخصوصأً المعتزلة [2] ..
لكن هذا الكلام في الجملة أما على التفصيل فقد كان مأولأ في الأسماء والصفات [3] .
(1) البداية والنهاية 15/ 796.
(2) ابن حزم حياته وعصره 133.
(3) فتاوى اللجنة الدائمة 12/ 223.