قال ابن حزم: (( وأجمعوا على أن من يوم النحر وهو العاشر من ذي الحجة إلى انسلاخ ذي الحجة وقت لطواف الإفاضة وما بقي من سنن الحج ) ) [1] .
هذه المسألة ليست محل إجماعٍ كما ذكر بل إن فيها خلافًا في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: بداية وقت طواف الإفاضة.
المسألة الثانية: نهاية وقت طواف الإفاضة.
المسألة الثالثة: حكم تأخيره عن أيام التشريق.
وسأذكر الخلاف في هذه المسائل مع أدلتها وذكر الراجح منها.
المسألة الأولى: بداية وقت طواف الإفاضة:
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
أن وقت بداية طواف الإفاضة يبدأ من طلوع الفجر الثاني وهذا هو قول الحنفية [2] , والمالكية [3] , ورواية عن الإمام أحمد [4] .
الأدلة:
(1) مراتب الإجماع 52.
(2) بدائع الصنائع 2/ 132 تبيين الحقائق 2/ 49 نصب الراية 3/ 174 درر الحكام 1/ 228.
(3) شرح مختصر خليل للخرشي 2/ 335 الفواكه الدواني 1/ 350.
(4) الإنصاف 4/ 43.