فهرس الكتاب
أن المراد هو النهي عن التفرق في كل شيء , وهذا مما يجب الحمل عليه , وإلا فلو حمل على ما قاله المعترض وهو النهي عن التفرق عن الاعتصام بحبل الله تعالى لم يحمل جديدا , لأن هذا المعنى مستفاد من قوله: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} فيكون حينئذٍ تأكيدًا , و الأصل في الكلام التأسيس دون التأكيد [1] .
وقد علق الآمدي على هذا المسلك بقوله"واعلم أن التمسك بهذه الآيات، وإن كانت مفيدة للظن فغير مفيدة للقطع، ومن زعم أن المسألة قطعية، فاحتجاجه فيها بأمر ظني غير مفيد للمطلوب، وإنما يصح ذاك على رأى من يزعم أنها اجتهادية ظنية" [2] .
وعلق الغزالي على مسلك الاستدلال بالآيات أيضا بقوله:"فهذه كلها ظواهر لا تنص على الغرض بل لا تدل أيضا دلالة الظواهر" [3] .
ثانيًا:
الأدلة من السنة على حجية الإجماع:
(1) المصدر السابق.
(2) الإحكام للآمدي 1/ 214.
(3) المستصفى 1/ 175.