فهرس الكتاب
4 -قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [1] .
ووجه الاحتجاج بها أنه تعالى نهى عن التفرق، ومخالفة الإجماع تفرق، فكان منهيا عنه، ولا معنى لكون الإجماع حجة سوى النهى عن مخالفته.
أهم الاعتراضات الواردة على الاستدلال بهذه هذه الآية:
الاعتراض الأول:
أنه لا يلزم من أن النهي في هذه الآية أنه للتحريم، بل قد يحتمل التحريم وغيره لأن النهي له دلالات النهي المختلفة [2] .
والجواب عن هذا الاعتراض:
أن الأدلة في موضوع النهي دلت على أن الأصل في النهي التحريم ما لم توجد قرينة تصرفه عن ذلك ولم توجد.
الاعتراض الثاني: وهو مبني على القول بأن النهي للتحريم ومفاده أنه لا يسلم أن النهي عن التفرق يعم كل شيء، بل المراد التفرق عن الاعتصام بحبل الله تعالى، فليس فيه النهي عن التفرق في الآراء الاجتهادية [3] .
الجواب عن الاعتراض:
(1) آل عمران: 103.
(2) الإحكام للآمدي 1/ 217.
(3) الإحكام للآمدي 1/ 217.