فهرس الكتاب
أن (ال) الداخلة على اسم الجنس لا تفيد العموم، فلا تكون الآية عامة شاملة كل أمر بمعروف ونهي عن منكر [1] .
ويجاب عن هذا:
بأن الدليل قام على أن اسم الجنس المحلي ب (ال) موضوع للعموم، وهذا أمر معلوم، ولا يوجد قرينة تصرفه عن معناه فوجب حمله عليه، على أن الآية وردت لتعظيم هذه الأمة وتميزها عن غيرها من الأمم ولو كانت محمولة على البعض دون البعض لبطلت فائدة التخصيص [2] .
الاعتراض الثاني:
أن قوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [3] يدل على أنهم كانو في الماضي كذلك , وليس في الآية ما يدل على دوام هذه الحال [4] .
والجواب عن الاعتراض:
أن"كان"يحتمل أن تكون زمانية , ويحتمل أن تكون زائدة ويحتمل أن تكون تامة بمعنى وجدتم ويكون قوله: (خير أمة) منصوبًا على الحال
ولكن الآية تقتضي أنهم كذلك في كل حال [5] .
(1) الإحكام للآمدي 1/ 215.
(2) المصدر السابق.
(3) آل عمران:110.
(4) الإحكام للآمدي 1/ 215.
(5) الإحكام للآمدي 1/ 215.