فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 183

الأشياء، وأما كون اتفاقهم على أمر ديني يصير دينًا ثابتًا عليهم وعلى من بعدهم إلى يوم القيامة فليس في الآية ما يدل على هذا، ولا هي مسوقة لهذا المعنى ولا تقتضيه بمطابقة ولا تضمن ولا التزام" [1] ."

يريد أنها لا تقتضيه بأي وجه من وجوه الدلالة الثلاثة المعروفة.

3 -قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [2]

والاستدلال بها من حيث أنها جملة خبرية تصفهم بأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، والألف واللام في المعروف والمنكر للعموم لأنها داخلة على اسم جنس، فهم إذن يأمرون بكل معروف، وينهون عن كل منكر، فمن خالف فيما أمروا به أو نهوا عنه فقد خالف طريقتهم، فيكون مبطلًا وضالًا. {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} [3] .

وأيضا: لو أجمعوا على الخطأ لكانوا آمرين بالمنكر وناهين عن المعروف، وهو خلاف المنصوص [4] .

الاعتراضات الواردة على الاستدلال بهذه الآية:

الاعتراض الأول:

(1) إرشاد الفحول 1/ 205.

(2) آل عمران: 104.

(3) يونس: 32.

(4) إرشاد الفحول 1/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت