فهرس الكتاب
الإجابة عن هذين الدليلين: أنها في بيان وقت الإفاضة إلى منى وبيان مخالفة الرسول للمشركين الذين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس لا أنه في بيان وقت انتهى الوقوف بمزدلفة.
القول الثاني: أن آخر وقت الوقوف بمزدلفة هو طلوع الشمس وهو قول بعض الحنفية [1] , وبعض المالكية [2] .
القول الثالث: أن آخر وقت الوقوف بمزدلفة هو قبل طلوع الفجر وهذا هو قول الحنابلة [3] .
واستدلوا بحديث عروة بن مضرس يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمزدلفة, فقلت: يا رسول الله جئت من جبل طيئ , و والله ما جئت حتى أتعبت نفسي وأنضيت راحلتي, وما تركت جبلًا من هذه الجبال إلا وقد وقفت عليه, فهل لي من حج؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من شهد معنا هذه الصلاة, صلاة الفجر بالمزدلفة, وقد كان وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا, فقد تم حجه, وقضى تفثه ) ) [4] .
ووجه الدلالة: أن النبي عليه السلام قال: من شهد معنا هذه الصلاة فدل أن ما بعد هذا الوقت ينتهي وقت الوقوف.
(1) بدائع الصنائع 2/ 136
(2) البحر الرائق شرح كنز الدقائق 3/ 25
(3) كشاف القناع 2/ 497
(4) سبق تخريجه ص 133.