فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 183

الإجابة عن هذين الدليلين: أنها في بيان وقت الإفاضة إلى منى وبيان مخالفة الرسول للمشركين الذين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس لا أنه في بيان وقت انتهى الوقوف بمزدلفة.

القول الثاني: أن آخر وقت الوقوف بمزدلفة هو طلوع الشمس وهو قول بعض الحنفية [1] , وبعض المالكية [2] .

القول الثالث: أن آخر وقت الوقوف بمزدلفة هو قبل طلوع الفجر وهذا هو قول الحنابلة [3] .

واستدلوا بحديث عروة بن مضرس يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمزدلفة, فقلت: يا رسول الله جئت من جبل طيئ , و والله ما جئت حتى أتعبت نفسي وأنضيت راحلتي, وما تركت جبلًا من هذه الجبال إلا وقد وقفت عليه, فهل لي من حج؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من شهد معنا هذه الصلاة, صلاة الفجر بالمزدلفة, وقد كان وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا, فقد تم حجه, وقضى تفثه ) ) [4] .

ووجه الدلالة: أن النبي عليه السلام قال: من شهد معنا هذه الصلاة فدل أن ما بعد هذا الوقت ينتهي وقت الوقوف.

(1) بدائع الصنائع 2/ 136

(2) البحر الرائق شرح كنز الدقائق 3/ 25

(3) كشاف القناع 2/ 497

(4) سبق تخريجه ص 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت