فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 183

، فإن كثيرًا من أهل لم يكفروا من خالف الإجماع، مع أنهم يقولون بحجيته؛ بل نقل غير واحد من أهل العلم الخلاف في تكفير مخالف الإجماع [1] .

وهذه المسالة هي أول المسائل التي انتقد فيها شيخ الإسلام ابن تيميه ابن حزم فيها. اللهم إلا أن يكون انطباق هذا الشرط إذا اجتمع مع الشرط الثاني وهو أن لا يخالف فيه احد العلماء هو ما يسمى الإجماع الضروري، أو ما يعلم من الدين بالضرورة فهذا نقل العلماء تكفير مخالفه، كإنكار الصلوات الخمس, وشعائر الدين الظاهرة.

وأما اشتراطه في الإجماع أن لا يخالف فيه أحد من العلماء فهذا الشرط لم يلتزم به هو فكيف يشترطه؟ وهذا يتبين من خلال المسائل التي نقل الإجماع فيها، ففي بعض المسائل يكون الخلاف فيها كبيرًا بين العلماء، ومع هذا ينقل فيها إجماعًا , بل أنه في بعض الأحيان ينقل الإجماع على مسائل ثم هو ينفسه يرى خلاف ما نقل الإجماع عليه, وقد نبهت على هذا في البحث.

المطلب الثالث مكانة إجماعات ابن حزم عند العلماء:

(1) الإحكام للآمدي 1/ 282 المستصفى 1/ 198 شرح مختصر الروضة 3/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت