فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 183

وقال ابن رشد [1] : (( إن العلماء بالجملة مجمعون على أن المواقيت التي منها يكون الإحرام: أما لأهل المدينة: فذو الحليفة مواقيت الإحرام، وأما لأهل الشام: فالجحفة مواقيت الإحرام، ولأهل نجد: قرن مواقيت الإحرام، ولأهل اليمن: يلملم مواقيت الإحرام ) ) [2] .

وقال ابن قدامه: (( وجملة ذلك أن المواقيت المنصوص عليهما الخمسة التي ذكرها الخرقي -رحمه الله- وقد أجمع أهل العلم على أربعة منها وهي: ذو الحليفة , والجحفة , وقرن ويلملم ) ) [3] .

بيان ميقات أهل مكة:

قال ابن عبد البر: (( وأما قول مالك لا يهل الرجل من أهل مكة حتى يخرج إلى الحل فيحرم منه فقد ذكرت لك أن ذلك إجماع من العلماء لا يختلفون فيه والحمد لله لأن العمرة زيارة البيت وإنما يزار الحرم من خارج الحرم كما يزار المزور في بيته من غير بيته وتلك سنة الله في المعتمرين من عباده ) ) [4] .

(1) ابن رشد الحفيد: هو محمد بن احمد بن محمد بن راشد، أبو الوليد. فقيه مالكي، فيلسوف، طبيب من أهل الأندلس أتهم بالزندقة والإلحاد فنفي إلى مراكش وأحرقت بعض كتبة , ويلقب بالحفيد تميزًا له عن جده أبي الوليد محمد بن أحمد بن بشد الذي يميز بالجد. من تصانيفه: تهافت التهافت في الفلسفة، بداية المجتهد ونهاية المقتصد. توفي سنة 595 هـ (الأعلام 6/ 213) .

(2) بداية المجتهد 1/ 270.

(3) المغني 5/ 56.

(4) الاستذكار 10/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت