فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 268

قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [1] .

وجه الدلالة:

قال بعض المفسرين في قوله تعالى: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} أي لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فروي أنهم - أي أصحاب السبت - كانوا ينصبون شباكهم للحيتان يوم الجمعة ويتركونها إلى يوم الأحد ومنهم من كان يحفر حفائر ويجعل إليها مجاري فيفتحها يوم الجمعة فإذا جاء السمك يوم السبت جرى مع الماء في المجاري فيقع في الحفائر فيدعها إلى يوم الأحد ثم يأخذها ويقول ما اصطدت يوم السبت ولا اعتديت فيه فهذه حيلة [2] .

قال السدي [3] : {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} المراد أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - , قال ابن كثير: المراد بالموعظة ههنا الزاجر أي جعلنا ما أحللنا بهؤلاء من البأس والنكال في مقابلة ما ارتكبوه من محارم الله، وما تحيلوا به من الحيل، فليحذر المتقون صنيعهم لئلا يصيبهم ما أصابهم [4] .

(1) سورة البقرة آية / 65 - 66.

(2) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 193.

(3) السُّدي (؟ - 127 هـ) هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، أبو محمد، السدي - بضم السين وتشديد الدال، نسبة إلى سدة مسجد الكوفة. كان يبيع بها المقانع - من أهل الكوفة.

تابعي، صدوق يهم، ورمي بالتشيع. كان عارفًا بالوقائع وأيام الناس. روى عن أنس وابن عباس. ورأى ابن عمر. وروى عنه شعبة والثوري والحسن بن صالح وآخرون. من مصنفاته:"تفسير القرآن".

ينظر: تهذيب التهذيب لابن حجر 1/ 313؛ وتقريب التهذيب لابن حجر 1/ 71 , وهدية العارفين لاسماعيل باشا 5/ 206.

(4) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت