النص الثاني: من السنة:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل ) ) [1] .
وجه الدلالة:
الحديث دليل قاطع على تحريم الحيل المتواطئ عليها مطلقًا سواء أكانت مشروطة في العقد أم لم تكن [2] .
النص الثالث: من السنة:
عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ) ) [3] .
وجه الدلالة:
دل الحديث على حرمة الحيل بأن تغير الأسماء المحرمة لتستحل فيقال: هذه ليست خمرًا بل مشروبات روحية , والقصد من الشارع معين فهو لم ينه عن ما سمي خمرًا بل كل ما يؤدي ما يؤدي له الخمر من السكر , والنص دليل على تحريم الحيل بالإطلاق [4] .
(1) أخرجه ابن بطة العكبري في جزء إبطال الحيل ص 24. وجود إسناده ابن كثير في تفسيره 2/ 257 وقال: قال الإمام أبو عبد الله بن بطة: حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل"وهذا إسناد جيد، وأحمد بن محمد بن مسلم هذا، وثقة الحافظ أبو بكر البغدادي وباقي رجاله مشهورون على شرط الصحيح.
(2) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 193
(3) رواه أبو داوود 2/ 354 , وصححه الألباني.
(4) ينظر: إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 172.