وَالنِّسَاءِ وَالوِلدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا [1] فلو احتال المؤمن المستضعف على التخلص من بين الكفار لكان محمودًا في ذلك, ولو احتال مسلم على هزيمة الكافر، كما فعل نعيم بن مسعود يوم الخندق، أو على أخذ ماله منهم، كما فعل الحجاج بن علاطة وعلى قتل عدو لله ولرسوله كما فعل النفر الذين احتالوا على ابن أبي الحقيق اليهودي وعلى قتل كعب بن الأشرف إلى غير ذلك لكان محمودا أيضا، فإن النبي قال: (( الحرب خدعة ) ) [2] .
3 -من السنة:
ما روى أبو هريرة وأبو سعيد الخدري -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعمل رجلا على خيبر فجاءه بتمر جنيب فقال له رسول الله: أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله, إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والثلاثة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تفعل، بع الجمع بالدراهم ثم اشتر بالدراهم جنيبًا ) ) [3] .
وجه الدلالة:
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جعل له مخرجًا من الربا , عن طريق الحيلة بأن يبيع الجمع بالدراهم ثم يشتري بالدراهم جنيبًا [4] .
نوقش:
(1) سورة النساء آية / 98.
(2) الفتاوى 6/ 106.
(3) صحيح البخاري 3/ 35 , وصحيح مسلم 3/ 1215
(4) إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 240 - 242 , وفتح الباري لابن حجر 12/ 326