أ بأنّ القاعدة تقضي حمل العام على الخاص , وأحاديث النصيحة عامة فخصصتها أحاديث الباب والتي دلت على النهي عن بيع الحاضر للبادي [1] .
ب ثم إن ابن عباس - رضي الله عنه - وهو من رواه الحديث الدال عن النهي , فسر معنى النهي فقال: (لا يكون له سمسارًا) والراوي أعلم بما روى, كما أن ابن عباس عالم باللغة واللسان [2] .
2 -من القياس:
قياس بيع الحاضر للبادي على توكيل البدوي للحضري في النكاح والطلاق والخصومات وغير ذلك، إلا لضرر يلحق أهل الحضر بذلك، فيكره فقط [3] .
نوقش:
أ بأنه قياس فاسد؛ لمصادمته النص , ولا قياس مع النص.
ب أنّ أحاديث الباب أخص من الأدلة القاضية بجواز التوكيل مطلقًا، فيبنى العام على الخاص، كما ذكرنا في الجواب عن الدليل السابق [4] .
(1) ينظر: المحلى لابن حزم 8/ 527 , و البيوع الضارة لرمضان حافظ 68.
(2) ينظر: المرجعين السابقين.
(3) ينظر: المحلى لابن حزم 8/ 527.
(4) ينظر: نيل الأوطار للشّوكاني 5/ 186.