النص الثاني:
عن جابر - رضي الله عنه: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ضراب الفحل ) ) [1] .
وجه الدلالة:
دل الحديثان على تحريم بيع ضراب الفحل؛ لأن النهي عن الشيء يقتضي تحريمه [2] .
ولذا ذهب الجمهور من أهل العلم إلى المنع منه [3] .
الاجتهاد المعارض للنص في المسألة وأدلته:
ذهب إلى الاجتهاد والقول بإباحة بيع عسب الفحل مالك [4]
وأبو الوفاء بن عقيل [5] . [6]
(1) رواه مسلم 3/ 1197.
(2) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 139، وانظر حاشية الدسوقي 3/ 57، والخرشي على خليل 5/ 71، ومغني المحتاج للرملي 2/ 30، كشاف القناع للبهوتي 3/ 166.
(3) ينظر: المراجع السابقة.
(4) ينظر: بداية المجتهد لابن رشد 2/ 181.
(5) (431 - 513 هـ) هو علي بن عقيل بن محمد، أبو الوفاء. شيخ الحنابلة ببغداد في وقته، من تلاميذ القاضي أبي يعلى، اشتغل في حداثته بمذهب المعتزلة، وكان يعظم الحلاج، فأراد الحنابلة قتله فاختفى ثم أظهر التوبة. كان يجتمع بعلماء من كل مذهب، فلهذا برز على أقرانه.
من تصانيفه:"الفنون"؛ و"الواضح"في الأصول؛ و"الفصول"في الفقه.
ينظر: البداية والنهاية لابن كثير 12/ 184 , والأعلام للزركلي 5/ 129.
(6) ينظر: المغني لابن قدامة 5/ 450, وزاد المعاد لابن القيم 5/ 703.