أ بأن حديث ابن عمر رواه الترمذي بسنده فقال: أخبرنا أبو كريب أخبرنا وكيع عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة قال: (( نهى رسول الله عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد ) ).
ثم قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث لا يصح من هذا الوجه و أبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان وتكلم فيه شعبة بن الحجاج وضعفه وقد روي عن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا ولا يصح إسناده أيضا.
قلت: لأن حديث جابر الذي رواه النسائي من رواية حجاج عن حماد بن سلمة وهي ليست صحيحة كما قال أبو عبد الرحمن [1] .
ب أن الحديثين لا يدلان إلا على حل ثمن كلب الصيد فقط , والحنفية وسحنون يبيحون أثمان الكلاب كلها مطلقًا [2] .
3 -من السنة:
عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من اتخذ كلبا إلا كلب زرع أو غنم أو صيد ينقص من أجره كل يوم قيراط ) ) [3] .
وجه الدلالة:
(1) أبو عبدالرحمن كنية الإمام النسائي رحمه الله.
(2) ينظر: المجموع للنووي 9/ 273.
(3) رواه مسلم 3/ 1021.