الكتب على دليل لهذا الرأي , والسبب في ذلك راجع - والله أعلم - إلى أن أتباع المذهب المالكي يخالفون مالك في اجتهاده فيرون عدم جواز تحري الوزن مع تيسره وهو قول الأكثر [1] وإنما يجوزنه مع عسره فقط.
قال الدسوقي:
(وخص التحري بعسر الوزن لأن الكيل والعدد لا يعسران لجواز الكيل بغير المكيال المعهود ثم تقييده بالعسر هو قول الأكثر) [2] .
لكن استخلصت من كلامهم عن المسألة ما يفيد التدليل على هذه المسألة سواء فيما يتعلق بجواز التحري مطلقًا في بيع الموزون بالموزون كما هو نص مالك , أو فيما يعسر فقط كما هو القول عند أكثر أصحاب مذهب مالك.
فمن ذلك:
1 -في التاج: (ومن المدونة قال مالك: لا يجوز صبرة قمح بصبرة شعير إلا كيلا مثلا بمثل ولا يجوز تحريًا، يريد وكذلك ما أصله الكيل لا يجوز فيه التحري إذ لا يفقد الكيل ولو بالحفنة) [3] .
وجه الدلالة:
(1) ينظر: منح الجليل شرح مختصر خليل لمحمد عليش 10/ 112.
(2) ينظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 11/ 203.
(3) ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل لابن المواق العبدري 7/ 2.