فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 268

ظاهر كلامه: أن الكيل يمنع فيه التحري؛ لأنه لا يفقد بخلاف الوزن , فلذا أجيز البيع جزافًا في الموزون بالموزون, دون المكيل بالمكيل.

نوقش:

أ أن النصوص أمرت بالمساواة في الموزونات المذكورة في الوزن كما أمر بالمساواة في المكيلات في الكيل وما عدا الذهب والفضة من الموزونات مقيس عليهما ومشبه بهما.

ب ولأنه مبيع اشترط فيه معرفة قدره فلم يجز بغير ما هو مقدر به - يعني في الشرع-، لأن الأصل أن المكيل يباع كيلا وأن الموزون يباع وزنًا.

ت ولأنه جنس يجري فيه الربا فلم يجز بيع بعضه ببعض جزافا كالمكيل.

ث ولأنه موزون من أموال الربا فأشبه الذهب بالفضة.

ج ولأن حقيقة الفضل مبطلة للبيع ولا نعلم عدم ذلك إلا بالوزن فوجب ذلك كما في المكيل [1] .

ح كما أن النصوص مطلقة ولا مقيد للوزن فيها بالإباحة جزافًا , والمطلق باق على إطلاقه حتى يرد ما يقيده [2] , ولم يرد.

(1) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 145.

(2) ينظر: المعتمد في أصول الفقه لأبي الحسين البصري 1/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت