فهرس الكتاب
ظاهر كلامه: أن الكيل يمنع فيه التحري؛ لأنه لا يفقد بخلاف الوزن , فلذا أجيز البيع جزافًا في الموزون بالموزون, دون المكيل بالمكيل.
نوقش:
أ أن النصوص أمرت بالمساواة في الموزونات المذكورة في الوزن كما أمر بالمساواة في المكيلات في الكيل وما عدا الذهب والفضة من الموزونات مقيس عليهما ومشبه بهما.
ب ولأنه مبيع اشترط فيه معرفة قدره فلم يجز بغير ما هو مقدر به - يعني في الشرع-، لأن الأصل أن المكيل يباع كيلا وأن الموزون يباع وزنًا.
ت ولأنه جنس يجري فيه الربا فلم يجز بيع بعضه ببعض جزافا كالمكيل.
ث ولأنه موزون من أموال الربا فأشبه الذهب بالفضة.
ج ولأن حقيقة الفضل مبطلة للبيع ولا نعلم عدم ذلك إلا بالوزن فوجب ذلك كما في المكيل [1] .
ح كما أن النصوص مطلقة ولا مقيد للوزن فيها بالإباحة جزافًا , والمطلق باق على إطلاقه حتى يرد ما يقيده [2] , ولم يرد.
(1) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 145.
(2) ينظر: المعتمد في أصول الفقه لأبي الحسين البصري 1/ 289.