العربي المالكي: وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهما صنفان وجواز التفاضل بينهما فلا وجه للمضارعة والاحتراز من الشبهة مع وجود النص) [1] .
2 -من السنة:
عن أبي عياش رضي الله عنه- واسمه زيد - أنه سأل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - عن البيضاء [2] بالسلت [3] ، فقال له سعد: أيتهما أفضل؟ قال: البيضاء، فنهاه عن ذلك، وقال سعد: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- (( يسأل عن اشتراء التمر بالرطب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (( أينقص الرطب إذا يبس؟ ) )قال: نعم، فنهاه عن ذلك )) [4] .
وجه الدلالة:
محل الدلالة قوله: (فنهاه عن ذلك) أي عن بيع أحدهما بالآخر للتفاوت في المنفعة , ونهي سعد عن التفاضل في
(1) ينظر: المجموع للنووي 10/ 77.
(2) البيضاء هي الشعير ينظر: موطأ مالك بتحقيق تقي الدين الندوي عليه 3/ 162.
(3) بضم السين وسكون اللام: ضرب من الشعير لا قشر له يكون في الحجاز , ينظر: النهاية في غريب الحديث للجزري 2/ 975.
(4) راوه أبو داود 2/ 271 , والترمذي 3/ 528 وصححه الألباني.