السلت بالبيضاء يقتضي أنهما عنده جنس واحد ولذلك أخذ حكمهما من منع التفاضل في الرطب بالتمر [1] .
نوقش:
قال النووي في الجواب عن هذا الدليل: (قد أجاب الشافعي -رحمه الله تعالى- في الأم فقال في باب بيع الطعام بالطعام على الحديث: رأى سعد نفسه أنه كره البيضاء بالسلت فإن كان كرهها نسيئة فذلك موافق لحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبه نأخذ ولعله -إن شاء الله تعالى- كرهها لذلك, وإن كرهها متفاضلة فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أجاز البر بالشعير متفاضلًا فليس في قول أحد حجة مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو القياس على سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- أيضا وهذا الكلام من الشافعي -رضي الله عنه- لا مزيد على حسنه وفيه تسليم أن البيضاء بالسلت هي البر بالشعير) [2] .
3 -من القياس:
قالوا: ولأن أحدهما يغتش بالآخر فكانا كنوعي الجنس [3] .
(1) ينظر: موطأ مالك بتحقيق تقي الدين الندوي عليه 3/ 162.
(2) ينظر: الأم للشافعي 3/ 18, والمجموع للنووي 10/ 77.
(3) المرجع السابق.