وأباحها مالك وإن لم تكن بأعيانها على أن يختارها إذا كان ثمرها قدر الثلث أو أقل [1] .
قال أبو عمر بن عبد البر: (وكذلك اختلفوا إذا استثنى البائع مكيلة من حائط, فمنع ذلك فقهاء الأمصار الذين تدور الفتوى عليهم، وألفت الكتاب على مذاهبهم لنهيه عن الثنيا في البيع، لأنه استثناء مكيل من جزاف، وأما مالك وسلفه من أهل المدينة فإنهم أجازوا ذلك فيما دون الثلث ومنعوه فيما فوقه) [2] .
أدلتهم:
1 -من السنة:
جابر بن عبدالله - رضي الله عنه: قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المزابنة، وعن المحاقلة، وعن الثُّنْيا إلا أن تُعْلَم ) ) [3] .
وجه الدلالة:
أن هذه ثنيا معلومة فجازت [4] .
نوقش:
(1) ينظر: بداية المجتهد لابن رشد 1/ 526.
(2) ينظر: بداية المجتهد لابن رشد 1/ 526.
(3) سبق تخريجه ص 75.
(4) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 231.