قالوا: إن السلم الحال أقل غررًا من السلم المؤجل فهو أولى بالجواز [1] ذلك أن المسلم فيه قد ينقطع عند حلول الأجل, وهذا غرر غير موجود في السلم الحال؛ لأننا نشترط وجود المسلم فيه عند العقد , وتسليمه واجب بنفس العقد , فيبعد انقطاعه. وطالما جاز السلم مؤجلًا بالإجماع , جاز حالًا من باب أولى.
كما أنهم اشترطوا مع جوازه أن يكون عام الوجود - أي المسلم فيه - عند العقد؛ ليكون مقدورًا على تسليمه حيث يكون مستحقًا [2] .
نوقش:
1 -أن النص دل على تحديد الأجل قال -صلى الله عليه و سلم: (( إلى أجل معلوم ) ), ولا اجتهاد مع النص.
2 -أن السلم بيع موصوف في الذمة , وفي إعلام الشيء بصفاته - وإن استقصيت - نوع من الغرر , إذ ليس الوصف كالمشاهدة , وإنما عفا الشارع عن هذ الغرر في السلم لموضع الحاجة إليه , وليس في السلم الحال حاجة داعية لتحمل غرر الصفات [3] .
(1) ينظر: فتح الوهاب شرح منهج الطلاب لزكريا الأنصاري 3/ 231.
(2) ينظر: السلم والمضاربة لمحمد القضاة ص 90.
(3) ينظر: المرجع السابق.