فذكر أولًا السبب الموجب لعدم معارضته أمر اللّه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الإيمان، ثم ذكر المانع من ذلك، وهو التخويف بالضلال، الدال على العقوبة والنكال) [1] .
فالآية دليل على أنه لا مساغ لمجتهد أن يجتهد فيما أتانا به عن الله أو الرسول - صلى الله عليه وسلم - قضاء بأمر أو نهي.
2 -قوله تعالى:
{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [2] .
وجه الدلالة:
أن هذه الآية شامل لأصول الدين وفروعه، ظاهره وباطنه، وأن ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتعين على العباد الأخذ به واتباعه، ولا تحل مخالفته، وأن نص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على حكم الشيء كنص الله تعالى، لا رخصة لأحد ولا عذر له في تركه، ولا يجوز تقديم قول أحد على قوله. فلا مساغ لمجتهد أن يجتهد فيما أتانا به عن النبي أمر أو نهي.
(1) ينظر: تفسير السعدي ص 665.
(2) سورة الحشر آية / 7.