ثانيًا: من السنة:
1 -حديث معاذ - رضي الله عنه - عندما بعثه رسول - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قاضيا ً ومعلما ً, قال: (( كيف تقضي إذا عرض عليك القضاء ) )؟ قال: بكتاب الله، قال: (( فإن لم يكن في كتاب الله ) )قال: فبسنة رسول الله، قال: (( فإن لم يكن في سنة رسول الله ) )؟ قال: اجتهد رأيي ولا آلو. فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدره وقال: (( الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ) ) [1] .
وجه الدلالة:
أن الحديث واضح في الدلالة حيث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أقر معاذ - رضي الله عنه - على أجوبته , وكان من إقراره - صلى الله عليه وسلم - له أن أقر تقديمه للكتاب والسنة على الاجتهاد فما جاء فيهما بدأ به, وعمل به أولا وقدمه , فإن لم يكن فيهما عمل باجتهاده , مما يدل صراحة على أنه لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.
ثالثًا: من الإجماع.
(1) أخرجه أبو داود 4/ 18، والترمذي 3/ 607، وقال الترمذي:"هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل".